العلامة الحلي

436

نهاية الوصول الى علم الأصول

ح . سلّمنا أنّه يدلّ على اختصاصها بنا ، لكن قوله : لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ينافيه . والجواب عن أ . الدليل على أنّ اللام لعود المنفعة قوله تعالى : لَها ما كَسَبَتْ « 1 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « النظرة الأولى لك والثانية عليك » « 2 » وقوله : « له غنمه وعليه غرمه » « 3 » . ويقال : هذا الكلام لك وهذا عليك ، أقصى ما في الباب أنّها جاءت في سائر المواضع لمطلق الاختصاص ، فنقول : لو جعلناه حقيقة في اختصاص المنافع أمكن جعله مجازا في مسمّى الاختصاص ، لأنّه جزء فيكون لازما ، فيصحّ التجوّز به باللفظ فيه ، فإذا انتفى اللزوم انتفى حسن التجوّز . وقول النحويين : لم يريدوا به حقيقة الملك وإلّا لبطل لقولنا « 4 » : الجلّ للفرس ، بل أرادوا الاختصاص النافع . وعن ب . أنّه لا يمكن حمل الآية على هذا النفع ، لحصوله لكلّ مكلّف من نفسه ، إذ يمكنه الاستدلال بنفسه على الصّانع تعالى ، وإذا حصل هذا النفع من نفسه امتنع تحصيل هذا الجنس من النفع من غيره ، لاستحالة تحصيل الحاصل ، أو كان قليلا جدا .

--> ( 1 ) . البقرة : 286 . ( 2 ) . مجمع البيان : 8 / 433 ؛ نور الثقلين : 4 / 517 . ( 3 ) . عوالي اللآلي : 1 / 221 برقم 95 وج 2 / 114 وج 3 / 234 ؛ مستدرك الوسائل : 3 / 422 ، الحديث 3 ؛ مستدرك الحاكم : 2 / 51 ؛ سنن البيهقي : 6 / 39 و 40 ؛ كنز العمال : 6 / 289 . ( 4 ) . في المحصول : 2 / 543 : بقوله .